الشيخ المحمودي

68

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ابن محبوب رفعه قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : ان الله عز وجل فرض الجهاد وعظمه وجعله نصره وناصره ، والله ما صلحت دنيا ولا دين الا به . وفي الحديث الأول من الباب الثاني من الكتاب معنعنا عنه عليه السلام قال : كتب الله الجهاد على الرجال والنساء ، فجهاد الرجل بذل ماله ونفسه حتى يقتل في سبيل الله ، وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها وغيرته . وفي الحديث آخر : جهاد المرأة حسن التبعل . وفي الحديث الأول من الباب الثالث من ا لكتاب ص 9 معنعنا عن فضل ابن عياض قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجهاد سنة أم فريضة . فقال : الجهاد على أربعة أوجه ، فجهاد ان فرض وجهاد سنة لا يقام الا مع الفرض فأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله عز وجل وهو من أعظم الجهاد ( 23 ) ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض ، وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام الا مع فرض ، فان مجاهدة العدو فرض على جميع الأمة ، ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب ، وهذا هو من عذاب الأمة ، وهو سنة على الامام وحده أن يأتي العدو مع الأمة فيجاهدهم ، وأما الجهاد الذي هو سنة فكل سنة أقامها الرجل وجاهد في اقامتها وبلوغها واحيائها فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال ، لأنها احياء سنة ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيئا . أقل : الاخبار في هذا المعنى كثيرة جدا ، ومن أراد الزيادة فعليه بالكتب الأربعة : ( الكافي والفقيه والتهذيبين ) وبالبحار والوسائل والمستدرك وغيرها .

--> ( 23 ) ويدل عليه أيضا ما اشتهر من الرسول الأكرم ( ص ) أنه قال لغزاة رجعوا إليه : ( رجعتم من الجهاد الأصغر وبقي عليكم الجهاد الأكبر ) قالوا : وما الجهاد الأكبر . قال : جهاد النفس .